العلامة الحلي

416

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السلام عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت ، والمرأة عن يمين الرجل بحذاه قال : " لا حتى يكون بينهما شبر ، أو ذراع ، أو نحوه " ( 1 ) ولا دلالة في الخبرين لحملهما على الاستحباب عملا بالأصل ، مع منع دلالة الأول على صورة النزاع . وقال المرتضى رضي الله عنه بالكراهة ، ولا تبطل به صلاة أحدهما ( 2 ) - وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 3 ) - وهو الأقوى للأصل فإن الأمر بالصلاة مطلق فلا يتقيد إلا بدليل ، ولأنها لو وقفت في غير الصلاة ، أو نامت مستورة ، أو غير مستورة لم تبطل صلاته ، وكذا لو كانت مصلية . وقال أبو حنيفة : إن وقفت إلى جنبه ، أو أمامه ولم تكن المرأة في الصلاة ، أو كانا في الصلاة من غير اشتراك لم تبطل صلاة واحد منهما ، والشركة عنده أن ينوي الإمام إمامتها ، وإن اشتركا فإن وقفت بين رجلين بطلت صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل صلاة من إلى جانب من إلى جانبيها ، لأنهما حجزا بينها وبينه ، فإن وقفت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الإمام فتبطل صلاتهما ، وصلاة كل الجماعة لبطلان صلاة الجماعة ببطلان صلاة الإمام ، وإن صلت أمام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها ومن وراءها ، ولم تبطل صلاة من يحاذي من يحاذيها . وتسمى هذه مسألة المحاذاة ، اللهم إلا أن يكون الصف الأول نساء كله فتبطل صلاة أهل الصف الأول ، والقياس أن لا تبطل صلاة أهل الصف الثاني ، والثالث ، لكن صلاة أهل الصفوف كلها تبطل استحسانا ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 230 / 908 ، الإستبصار 1 : 399 / 1523 . ( 2 ) نقله في المعتبر : 156 عن المصباح . ( 3 ) المجموع 3 : 252 و 4 : 299 ، المهذب للشيرازي 1 : 107 ، المغني 2 : 37 - 38 ، الشرح الكبير 2 : 67 . ( 4 ) المجموع 3 : 252 ، اللباب 1 : 81 .